السيد يوسف المدني التبريزي
21
درر الفوائد في شرح الفرائد
( فان قلت ) فعلى هذا إذا اخبر الفاسق بخبر يعلم بعدم تعمده للكذب فيه تقبل شهادته فيه لان احتمال تعمده الكذب منتف بالفرض واحتمال غفلته وخطائه منفى بالأصل المجمع عليه مع أن شهادته مردودة اجماعا ( قلت ) ليس المراد مما ذكرنا عدم قابلية العدالة والفسق لإناطة الحكم بهما وجودا وعدما تعبدا كما في الشهادة والفتوى ونحوهما بل المراد ان الآية المذكورة لا تدل الا على مانعية الفسق من حيث قيام احتمال تعمد الكذب معه فيكون مفهومها عدم المانع في العادل من هذه الجهة فلا يدل على وجوب قبول خبر العادل إذا لم يمكن نفى خطائه باصالة عدم الخطاء المختصة بالاخبار الحسية فالآية لا تدل أيضا على اشتراط العدالة ومانعية الفسق في صورة العلم بعدم تعمده الكذب بل لا بد له من دليل آخر فتأمل .